سليمان بن الأشعث السجستاني
597
سنن أبي داود
فشكونا إليه فقلنا : ألا تستنصر لنا ، ألا تدعو الله لنا ؟ فجلس محمرا وجهه فقال : " قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض ثم يؤتى بالمنشار فيجعل على رأسه فيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه ، والله ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء وحضر موت ما يخاف إلا الله تعالى والذئب على غنمه ، ولكنكم تعجلون " . ( 108 ) باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما 2650 حدثنا مسدد ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، حدثه حسن بن محمد بن علي ، أخبره عبيد الله بن أبي رافع ، وكان كاتبا لعلي بن أبي طالب ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد ، فقال : " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها ، فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة ، فقلنا : هلمي الكتاب ، فقالت : ما عندي من كتاب ، فقلت : لتخرجن الكتاب ، أو لنلقين الثياب ، فأخرجته من عقاصها ، فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ما هذا يا حاطب " ؟ فقال : يا رسول الله ، لا تعجل على فإني كنت امرءا ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها ، وإن قريشا لهم بها قرابات يحمون بها أهليهم بمكة ، فأحببت إذ فاتني ذلك أن اتخذ فيهم يدا يحمون قرابتي بها ، والله يا رسول الله ما كان بي من كفر ولا ارتداد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صدقكم " فقال عمر : دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله أطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " . 2651 حدثنا وهب بن بقية ، عن خالد ، عن حصين ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمان السلمي ، عن علي ، بهذه القصة ، قال : انطلق حاطب فكتب إلى أهل